الوفــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء..))
عَبقها كأريج الفل الابيض يملأ المكان, فلهٌ بريه نضجتْ بين اروقة هذه القريه التي لا زالت تمتع بطبيعتها الفطريه التي ُفطرتْ عليها.
كبرت كباقي بنات القريه على الأدب وحسن الخُلق …ولكنها أمتازت بما وهبها الله من جمال وكأنها شامه من شامات قريتنا الجميله…واسمها نوال.
تزوجت ممن قَبلَ به أهلها لحسن خلقه وعلمه وأصله النبيل.
ها هما تحت سقفٍ واحد …يُدثرهما الاحترام والود…
مشاعرهما تتولد وتنمو ببط جميل …
وكأنها زهرهٌ بريه تتفتح على قطرات الندى التي تداعبها كل صباحٍ ومساء.
تستمد رونقها وصفائها من معاملته الحسنه وتودده الطيب..
وقد زادت فوق رونقها وسحرها قدراً ورفعة وسمواً استقته من إحسانه لها
ما أجمل تلك المشاعر التي انبثقتْ من حبه صغيره غُرست لتعطي وتترعرع بسرعه وتنضج لتعطي ثمارًا طيبه..
لقد منىّ الله عليهما بطفل وكأنه البدر بليله ظلماء…واسمياه غيث
أستمرت حياتهما تتدفق عطاءا وحبا وحنانا لأبنهما الذي يعلمانه على حسن الخلق والادب.
الحياه لا تعطي وجهها الجميل للانسان طويلا…
إنما للحياة طقوس متباينة بعضها أيام سعادة وغيرها أيام امتحان وابتلاء إذ هوىالشيطان بينهما وبات يشاركهما في أمور حياتهما واستحالت السعادة أحزان والمودة شقاق…ودخل حياتهما واصابهما بسهامه
لجأت نوال إلى دار القضاء تطلب الطلاق من زوجها ، تقدم وكيلها المحامي بن يدي قاضي الشرع قائلاً :
- سيدي القاضي .. لموكلتي نوال خمسة آلاف دينار صدّاق مهرها لازالت بذمة زوجها .. وقد أنكرها زوجها عليها .. وهي تطالب بها
- أجابه القاضي : ائتني بشهودك ؟
- تقدم الشاهد الأول من القاضي وسأله : سيدي .. هذه المرأة هي الآن مُنِّقبة ..
وعندما كنت أشهد على عقد قرانها كانت مسفرة عن وجهها من غير نقاب كما الانْ.
لذا أرجو من سيادتكم الإيعاز لها أن تكشف عن وجهها لأتمكن من معرفتها .
لم يحتمل زوجها حامد ماسمعه من الشاهد فوقف بين القاضي والشاهد يسألهما :
- ماذا تفعلان ؟!! أتريدان إزالة نقابها !!
- فأجابه وكيلها : من حق الشاهد أن يشاهد وجهها دون نقاب كي تصح معرفتها .
المزيد